محمد تقي النقوي القايني الخراساني

88

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الحسرة والنّدامة وهو مثل في العرب وقصير هو قصير ابن سعد مولى جزيمة الأبرش من ملوك العرب على ما قيل ( فأبيتم علىّ ) بعدم قبولكم قولي ( آباء المخالفين ) الجفاة والمنابذين العصاة ) هذا محمول على المبالغة لعدم جواز الشّك في من كان متّصفا بالعلم اللَّدنى وواجدا لمقام العصمة ( حتّى ارتاب النّاصح إلى آخر الخطبة ، إشارة إلى شدّة اتّفاقهم على الخلاف فانّ النّاصح إذ أكثر مخالفوه لا محالة يشكّ في انّ نصحه هل هو صواب أم لا . الشّرح قوله ( ع ) : الحمد للَّه وان اتى الدّهر بالخطب الفادح والحدث الجليل قوله ( ع ) : الحمد للَّه وان اتى الدّهر بالخطب الفادح والحدث الجليل ، متن : قد تقدّم منّا الكلام في معنى الحمد مفصّلا في الخطبة الأولى وكذا في اسم الجلالة فلا نعيده وامّا قوله ( ع ) وان اتى الدّهر إلخ كلمة ان : للشّرط والوصل اخرّت عن الجزاء وتقديره وان اتى الدّهر إلخ فنقول الحمد للَّه كما تقول نعطيك وان كان كذا والمقصود من خطب الفادح هو امر التّحكيم الَّذى جرى بينه وبين معاوية على التّفصيل الآتي وانّما عبّر ( ع ) عنه - بالخطب لعظمته واهمّيته ولذلك لم يقنع به ووصفه بالفادح وهو الثّقيل لثقله على المؤمنين حيث انّه صار موجبا لتّسليط معاوية وأصحابه على الإسلام والمسلمين واىّ امر أعظم واثقل ممّا هو أمات المعروف وأحيى المنكر ولمّا كان الموضوع اعني التّحكيم بالمعنى الَّذى ذكره المورّخون وستعلم